سر النجاح - الطاقات الأربع وطرق المحافظة عليها وتجديدها

12:04

 

الطاقات الأربع وطرق المحافظة عليها وتجديدها 

الطاقات الأربع وطرق المحافظة عليها وتجديدها وذكرت أن علينا أن نقوم بذلك بالقسط فلا نركز على جانب وننسى جانباً أخر لأن الاعتدال والتوازن هما مفتاحا النجاح في شحن الطاقات والهمم التي نحن أحوج ما نكون إليها اليوم وسوف نركز حديثنا اليوم على أمور هامة تجدد للإنسان حياته وتحافظ على استمرار طاقته وتوازنه وهي الاهتمام بالعقل تصدأ العقول إذا لم تجد من يرعاها وينميها لذا وجب علينا الاهتمام بعقولنا والعمل على تنشيطها وتفعيلها بشكل مستمر وقد وجدت الدراسات أن ما يتم استخدامه من إمكانات العقل البشري لا يزيد عن 1% من إمكانياته الحقيقية يبدأ تشكيل عقل الإنسان منذ سن مبكرة وذلك ضمن قوالب من المشاعر والسلوكيات الأبوية التي تحافظ على العصبية والتقاليد بأسلوب قسري ملزم وحين يكبر الطفل ويذهب للمدرسة يتابع المعلم معه نفس الأسلوب كابتاً حريته في الحركة والكلام والتفكير والاختيار وتتم من خلال العملية التدريسية تدريبه على التلقي دون تفكير أو مساءلة وهكذا يصبح المعلم هو الآمر الناهي،

 


فيعد النظام التعليمي في وطننا شباباً يرى كل مسؤول عنه في المستقبل معصوماً من الخطأ لا ينطق عن الهوى، فلا يشارك في النقاش وإنما يكتفي بالتلقي والتنفيذ 2. القراءة الدائمة كانت أول ما أنزل من القرآن الكريم هو قوله تعالى "اقرأ باسم ربك الذي خلق وعلى مر العصور تلاشت دول وبادت حضارات وزال ملوك، لكن ما بقي للإنسانية هو ما خلد في الكتب، "إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وفير أبو داوود والترمذي وابن ماجه تمثل القراءة حلقة وصل بين زمننا وزمن من قبلنا ينقلون لنا عبرها أحوال زمنهم وعلومهم وحضارتهم كي نطلع عليها ونستفيد منها ونطورها كما أن الكتابة وسيلتنا لإيصال ما لدينا لمن بعدنا من الأجيال ويفضل أن يخصص الشخص 70% من قراءته للمجال المحبب الذي يريد أن يصبح قائداً بارعاً إماماً فيه في حين يخصص الباقي للقراءة العامة التي تفتح مداركه على مجالات أخرى 3. ترتيب الأولويات يؤدي الجهل بالأولويات إلى وقوع القائد في الأخطاء والمصاعب ويعرض جهده إلى الهدر والضياع وهنا على المرء أن يتوقف ليفكر بعمق وجدية في أهدافه وأولوياته في الحياة إن منهج ترتيب الأولويات يساهم في إعطاء المزيد من السيطرة على الحياة وهذه السيطرة تمنحنا التوازن والإنجاز اللذين نبحث عنهما ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين، وشر الشرين ويتحدث ابن القيم عن ترتيب الأولويات عند الإمام ابن تيمية فيقول سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي فقلت له إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكره وعن الصلاة، وهؤلاء تصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال منهم فدعهم إن التوازن عمل متناسق هادئ ومطمئن، وقد دفعت البشرية ثمناً باهظاً نتيجة فقدانه وستدفع ثمناً أغلى في مستقبل أيامها إن لم تحققه

نننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن

قلنا في الأعداد السابقة إن تغيير الإنسان ليتحول إلى (إنسان مستقيم وفعال هو هدف عملية التغيير الإسلامي، والتي تتم من خلال عملية شاملة تربوياً ومجتمعياً وإعلامياً، وتركز على تغيير خمس أمور هي القناعات والفكر، الاهتمامات، المهارات، العلاقات، والقدوات وتحدثنا في الأعداد الماضية عن الأجزاء الأولى من هذا التغيير، وسنتحدث اليوم عن الجزء الرابع وهو رابعاً : تغيير العلاقات من المعروف أن الإنسان يتأثر بمن حوله وخاصة الشباب من الذين ليست لهم حصانة تربوية أو فكرية عميقة، ومن هنا يكون تغيير العلاقات أساساً لتغيير شخصية الإنسان اكتساب السلوك والأخلاق يتأثر كثيراً بالشكل المحيط، وكثير من الناس اكتسبوا العادات الحميدة أو السيئة تقليداً لمن حولهما الفكر والقناعات والعقيدة أيضاً يكتسبها الإنسان ممن حوله، ألا ترى أن الإنسان يولد على الفطرة، وأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه، وعندما يكبر الإنسان يتضاءل مع الأيام تأثير الوالدين ويزداد تأثير الأصحاب، ومع الأيام يتعلم الشاب أو الفتاة ممن حولهم الفكر والهوايات والمهارات المختلفة من أهم مسائل التربية أن يتأكد الأبوان والمربون أن أولادهم أو من يربونهم قد أحيطوا بصحبة صالحة يشرف عليها من يثقون بدينهم وخلقهم وفكرهم، وعندي هذا أهم من تحفيظهم سوراً من القرآن يرددونها دون غرس لمعانيها في نفوسهم من هنا يكون للخطاب الإعلامي، والديني بشكل خاص دور رئيسي في التنبيه إلى أهمية اختيار الأصحاب والأصدقاء وتحديد وتوجيه معايير هذا الاختيار إن للمجتمع دوراً في إنشاء المراكز ودور الأنشطة التي تحتضن الشباب والفتيات وتحيطهم بالصحبة الصالحة تأكيداً لدور العلاقات في المحافظة على القيم والأخلاق وبناء الهوية السليمة يأتي دور الخطاب الإعلامي والديني منه بشكل رئيسي لتبيان أثر العلاقات السيئة والصالحة، وأسس الاختيار، والأنشطة الجماعية ومراكز تنمية الهوايات والمهارات، وهيئات صناعة القادة، وتشجيع الرحلات الجماعية النافعة، وطرح بدائل للأنشطة المفسدة، والإبداع في تعليم الشباب فن بناء العلاقات والتاثير في الناس وتجنب التاثير السلبي عليهم، والتفنن في الاستفادة من الأوقات الجماعية لتبادل المنافع بينهم وأخيراً أقول إن كل ما تبنيه الأسرة ويحرص على زراعته الوالدان من قيم وأخلاق وعقيدة قد تهدمه العلاقات السيئة، فهذا العنصر له أثر حاسم على كل الجوانب الأخرىوفي العدد القادم بإذن الله تعالى نتحدث عن تغيير القدوات

تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت

قلنا في الأعداد السابقة إن تغيير الإنسان ليتحول إلى إنسان مستقيم وفعال هو هدف عملية التغيير الإسلامي، والتي تتم من خلال عملية شاملة تربوياً ومجتمعياً وإعلامياً، وتركز على تغيير خمس أمور هي القناعات والفكر الاهتمامات المهارات العلاقات القدوات وتحدثنا في العددين الماضين عن الجزء الأول والثاني وهما تغيير القناعات، وتغيير الاهتمامات، وسنتحدث اليوم عن الجزء الثالث وهو ثالثا : تغيير المهارات 1. مهارات الإنسان هي ما يحسنه ويتقنه وفي العادة تكون ضمن اهتماماته ورغباته وميوله وإن كان بعض الناس قد يتقن أموراً ولا يهواها قليل من الناس تكون لديه هذه المهارة فطرية وهبة ربانية دون جهد منه أو تعليم من الآخرين، ولكن هؤلاء قلة بل ندرة في البشرمعظم الناس يكتسبون هذه المهارات بالتعلم وصقل المهارة وبالتمرن والتعود عليها على مر السنين حتى يتقنوها وتصبح ممارستها سهلة ويسيرة عليهم بالمقارنة بغيرهم المهارات قد تكون لغوية كالتأليف والإلقاء والأدب والشعر ونحوها، أو حركية كالرياضات البدنية، أو فنية كالرسم والأداء الصوتي والتمثيلي والفن التشكيلي ونحوها، أو علمية كالاختراعات والكمبيوتر، وغيرها من المهارات في جوانب الحياة المختلفةوكلما زادت مهارات الإنسان فتحت له أبواب جديدة من العطاء والإنتاج وزاد أثره بين الناس، وتكونت له علاقات جديدة، وتيسرت له أصناف جديدة من الرزق لم تكن له من قبل إن تنمية المهارات الجديدة وصقلها باستمرار سيتطلب وقتاً وجهداً سيملأ فراغ الإنسان، فلا يبقى لديه وقت للتسكع وقتل الوقت والانشغال بتوافه الأمورلأجل هذا كله يجب أن يساهم الخطاب الإعلامي والديني منه بشكل خاص نحو تشجيع تعلم المهارات الجديدة وتنمية المهارات الحالية وتطويرها كما ينبغي أن تتنوع البرامج المباشرة وغير المباشرة التي تتحدث عن مهارة معينة ورموزها وكيفية اكتسابها وتنميتها ومجالات الاستفادة منها، أو الحديث عن كيفية مساهمة هذه المهارة في تغيير حياة إنسان، أو تطوير مجتمع ما، أو ما نفع منها البشرية في القديم أو الحديث رصد الجوائز وعقد المسابقات التي تشجع على تنمية المهارات والهوايات لما فيها من منافع ذكرناها، ولما فيها كذلك من إيجاد البديل للانحراف والفساد الذي مبدؤه من الفراغ والصحبة التافهة الفاسدة إن تطوير المهارات وتنميتها ونشرها بين الشباب، تطوير للأمة وتنمية للإنسان، وحفظ لشباب الأمة من الانحراف والضياع وفي العدد القادم بإذن الله تعالى نتحدث عن تغيير العلاقات

1111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111

قلنا في العدد السابق إن تغيير الإنسان ليتحول إلى إنسان مستقيم وفعال هو هدف عملية التغيير الإسلامي، والتي تتم من خلال عملية شاملة تربوياً ومجتمعياً وإعلامياً، وتركز على تغيير خمس أمور هي القناعات والفكر . الاهتمامات . المهارات . العلاقات . القدوات . وتحدثنا في العدد الماضي عن الجزء الأول وهو تغيير القناعات، وسنتحدث اليوم عن الجزء الثاني وهو ثانيا : تغيير الاهتمامات 1. أيسر طريقة لمعرفة اهتمامات أي إنسان هي رؤيته كيف يقضي وقت فراغه مثلاً رياضة، موضة، قراءة، أسواق، نشاط شبابي، كمبيوتر، دعوة اهتمامات الإنسان هي انعكاس لفكره ونظرته لدوره في الحياة وطموحاته. فيهاالطموحون والفاعلون نجدهم ذووا اهتمامات مفيدة، بينما الذين يعيشون على هامش الحياة اهتماماتهم تافهة. فهم الإنسان لقيمة الوقت وأن الوقت هو الحياة (هذا الفهم ودرجة عمقه في النفس سيؤدي إلى توجيه الاهتمامات نحو النافع المفيد وعدم تضييعها بالتفاهات. وضوح أهداف الحياة وحتى الأهداف قصيرة المدى سيؤثر على اهتمامات الإنسان، فالذي يطمح لإنشاء مشروع تجاري سيبذل جهده ووقته في دراسة المشروع والإعداد له، فهذا الاهتمام سيشغل وقته، أما الذي ليس له أهداف أو مشاريع فسيشغل وقت فراغه بما لا طائل من ورائه في الغالب لاشك أن جدية المجتمع أو الجهة التي يعمل فيها الإنسان أو يدرس فيها، بل حتى جدية الأصدقاء والأهل ستنعكس في الغالب على جدية اهتمامات الإنسان وفعاليتها الخطاب الإعلامي بشكل عام والديني بشكل خاص يجب أن يساهم في توجيه الاهتمامات وبالذات عند فئة الشباب، ومن ذلك - التركيز على أهمية الوقت وقيمته وأنه هو أثمن ما يملك الإنسان وأن تضييعه إهدار للحياة تشجيع الاهتمامات المفيدة وتعليم الشباب كيفية ممارستها وعلى رأسها القراءة التحذير من مصاحبة التافهين والفاسدين وتشجيع مصاحبة الجادين وهذا أساس تغيير الاهتمامات - ضرب المثل بالقدوات من الأحياء والأموات من الذين برزوا في مجالات معينة والتعلم منهم كيف ساهمت اهتماماتهم المفيدة في تغيير حياتهم وحياة الناس وهكذا نرى أن تغيير الاهتمامات هو أحد أسس التربية التي تصنع الإنسان الفعال، وتمهد لصنع قادة المستقبل وفي العدد القادم بإذن الله تعالى نتحدث عن تغيير المهارات

 

مواضيع ذات صلة

Previous
Next Post »